الجمعة، 14 يناير 2011

ديوان تراتيل العشق { هل حان يومك ؟ }



هل حان يومك ؟


ما زلتُ رغم المشهد الخدَّاع ِ
فى عينيىَّ
أحترف التسَكُّعَ
فى متاهات الكتابةْ
ما زلتُ
رغم الثلج يخنقنى
وبرد مدينتى 
يغتالنى
والصمت ُ أعلن حُكمهُ 
شنقى علانية ً
على باب الكآبةُ
ما زلت ُ أبحث فيك ِ
عن وطن ٍ
وعن سكن ٍ
و عن دف ٍ يلملمنى
و لو حرقا ً 
على جسر الصبابة ْ
ما زلت ُ أحلم ُ
بالغد ِ المصلوب ِ
فوق حوائط الذكرى َ
كسيح القلب ِ
منتظرا ً إيابه ْ
يا أيها الماضون َ
معصوبون َ
مُغتصَبون َ
مُحترقون َ
مُنتحِرون َ
هل أضناكموا شوقا ً
غيابه ْ ؟
هل صمتنا صكُّ اعتراف ٍ
للذين تربَّعوا
من ألف عام ٍ
فوق أحلام الغلابة ْ ؟
هل ساوم َ الخوف القبيح ُ
على دمى ؟
وقَّعت ُ عَقدا ً 
بعت فيه ِ شجاعتى
ومروءتى 
وعروبتى ؟
وهتفت للجلاَّد ِ ؟
باركت ُ اغتصابه ْ ؟
أنا مَن تركت ُ النهر َ 
عذبا ً سلسبيلا ً
و ارتضيت ُ بحرِّ صحرائى
سرابه ْ
أنا مَن تركت لهم
ربوع مدينتى
و هربت ُ أرجو الأمن َ
فى أحضان غابة ْ
و الآن أعلن غضبتى أسفا ً
بكلِّ سماجة ٍ
يا مُنكَسَ الإبصار ِ
هل حان أنتصابه ْ ؟!
هل حان يومك َ
كى تضىء َ الشمسَ
فى دمنا 
وتشعل بأسَنا ؟
و أراك َ شامخ العينين ِ
ممشوقا ً 
وممتلئا ً مهابة ْ ؟
ما زلت ُ  
رغم تعثُّرى 
بظلام أوهامى
ورغم الصبح فى عينِى
كسير َ الحلم ِ
مُلتحفا ً ضبابَهْ
ما زلت ُ أحلم ُ 
أن يجيىء َ الفارسُ العربىُّ
من زمن الخرافة ِ
فاتحا ً كالسندباد ِ
ممتطيا ً سحابَه ْ 

***********

محمود السيد إسماعيل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق