الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

ديوان تراتيل العشق { ما زلت أراهن }




ما زلت أراهن 

رغم حصانى الأعرجِ ِ
رغم السيف الصدىء ِ
المكسورْ
رغم الملح 
بجرح الحلم ِ
ورغم شعاع الضوء
المبتورْ
ما زلت أراهن ُ
ياسمراء ُ عليك ِ
ما زلتُ أنا المارق ُ
سارق ُ أسفار الوجع ِ
الناسك ِ
فى عينيك ِ
و أنا 
ما زلت ُ الليل المتخثّرَ
فى إبط اليوم الموعود ِ
المردود الموصود ِ
بوجه الطفل المتكوِّر
بين دهاليز تجاعيد الخوف ِ
الناتىء فى خديْك ِ 
هل يأتى الفارسُ
من أرض الميعاد ِ
مُسجَّىً دوما ً
منزوع الأيدى والسيقانْ ؟
هل يأتى دوما ً
مفقوء العينين 
مُداسا ُ بالأقدام كما الجرزان ؟
هل حتما ً
تنبت فينا الأشجار 
كما الأخبار ُ
مُحرَّقة الأغصان ْ؟
هل باتت كل هتافات الجوقة ِ
زهق الحق 
الخير 
النور
وظهر الباطل والسلطانْ ؟
لا أدرى حقا ً
ماذا يضحكه الليل ُ
إذا ما اجترَّ لهيب النشوة ِ
فى نهديك ِ  ؟
أيتها القابعة 
على رفِّ الذكرى
منذ بعيد ْ
أنا لست المبتدأ
الفعل الخبر المعدود ْ
أنا لست هو المقصود ْ
فانتفضى
من تحت غبار الزمن الكالح
وانسلخى 
من قيد الغربة والتجريد ْ
انطلقى 
فى الصدر علامة 
انطلقى فى الرأس قيامة
انطلقى فى القلب 
بشارة تجديد ْ
لا تقفى عاجزة ً مثلى
بين تماثيل التنديد ْ
فأنا 
وبرغم ضآلة حالى
أرفض أسفار التعبيد ْ
و أراهن 
و بكل دراهم أيامى البخسة ِ
يا سمراء ُ
بأنك أنت الحلم
و أن الخوف 
القهر
الموت
على الأعتاب 
ذليل ٌ بين يديك  ِ

************

محمود السيد إسماعيل




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق